الشيخ محمد آصف المحسني

38

مشرعة بحار الأنوار

الكرة الأرضية باختيارهم ، وهكذا جميع أهل الأديان والمذاهب ، ولو علم كيف خلق الله الانسان ما لام احدٌ احداً ( اللهم إلّا المعاندين ) بقول القرآن : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ، وقال : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ؟ ! ! والآيات في ذلك كثيرة ، وانا أريد ان أشير إلى مطلب حق وانا اعلم أنه لا يرضى به أكثر الشيعة وأهل السنة ، وهو شيوع الغلو والمبالغة في جميع الأديان والمذاهب بمرور الزمن ومداخلة الجهال في سوق التنافس ! وجملة من الشيعة بالغوا في بعض الأمور مبالغة غير حسنة ، وأهل السنة غلوا في حق الصحابة حتى انجر غلوهم إلى إهانة النبي الأكرم ( ص ) ، وهذا ثابت بالشواهد المعتبرة ولا يوجد دين أو مذهب لم ينفذ فيه الغلو ولو بمرتبة ضعيفة ، وإتبّاع الواقع لا يتيسر إلّا لأخص الخواص وفقنا الله لما يحب ويرضى . ثم من الخير ان نشير هنا إلى بعض الأمور : 1 - ان أردنا الدفاع بذكر هذه البحوث فلا بأس به في الجملة لوجوب تثبيت المذهب وإحقاق الحق وارشاد الناس وهداية المؤمنين ، وان أردنا به هداية المخالفين وامحاء مذهبهم ، فهذا مما لا يمكن ، وانا لا أظن باستبصار مأة مخالف في طول التاريخ بهذه المطاعن والاستدلالات ولا بانحراف مأة مخالف بردود المطاعن واكبار الخلفاء ، نعم انتقل مئات وربما آلاف مسلم من مذهبهم إلى مذهب آخر لكن لا بالاستدلال والبرهان ، بل بعلل أخرى